السيد كاظم الحائري
500
القضاء في الفقه الإسلامي
ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتهمين " ( 1 ) . والحديث رواه في الوسائل عن الفقيه باسم يحيى بن خالد الصيرفي ، ولكنه ورد في الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) باسم الحسين بن خالد الصيرفي ، وهو الوارد اسمه في كتب الرجال . وعلى أي حال فقد روى عنه الحديث ابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة ، فسند الحديث تام ، ولا يبعد نظر الحديث إلى الوصية لا الهبة بقرينة أنه عبر بتعبير : ( جعل لها سيدها ) لا بتعبير : ( وهب لها سيدها ) . وقال : صاحب الوسائل بعد هذا الحديث مباشرة نقلا عن الفقيه : " وفي رواية أخرى : إن كانت امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث ، وإن كن ثلاث نسوة جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث ، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في الميراث كله " ( 4 ) . وهذا يوهم ورود حديث في نفوذ شهادة النساء في افتراض وارث بشكل عام كما ورد في الوصية ، وفيما ليس للرجال النظر إليه وغير ذلك ، بينما الموجود في الفقيه هو ذكر هذه الرواية في ذيل حديث آخر ، وذلك بالشكل التالي : روى الحسن بن محبوب عن عمر بن زيد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات وترك امرأة وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاما ، ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها به أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ، ثم مات بعد ؟ فقال : على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام " ،
--> ( 1 ) نفس المصدر ، ح 47 ، ص 268 . ( 2 ) ج 7 ، باب الوصية لأمهات الأولاد ، ح 2 ، ص 29 . ( 3 ) ج 9 ، ح 878 . ( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 24 من الشهادات ، ح 48 ، ص 268 .